فئة الـ 20 ألف دينار القادمة..تضخم أم تحسين سياسة نقدية؟

▪️كشف محافظ البنك المركزي العراقي مصطفى مخيف، في حديث له عن عزم المركزي العراقي إصدار فئة جديدة من العملة العراقية بقيمة 20 ألف دينار (13 دولارا تقريبا) بناء على دراسة وأبحاث مقارنة مع دول الجوار، ويعمل على استكمال شكل الورقة، وخلال الأيام المقبلة سوف يتم الإعلان عنها.

وقد خالف عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي جمال كوجر المركزي العراقي ،ويرى أن الأجدر به كان طباعة فئات صغيرة من العملة النقدية مثل فئة 150 دينارا، لكنه ذهب إلى طباعة فئة جديدة (20 ألفا) بين عُملتين بعيدتين من بعضهما (10 آلاف و25 ألفا) ولا توجد بينهما أي عملة أخرى.

أبدى كوجر تأييده لطباعة العملات الصغيرة بدلا من الكبيرة أو العالية لكونها تُساهم في خلق مساحة للبضائع التي تدخل إلى البلاد، بحيث يتم بيعها بشكل يخدم المواطن أكثر، فمثلا لا يوجد في العراق بضاعة سعرها أقل من (250 دينارا) لعدم وجود عملة أقل من ذلك، لكن الحال كانت ستكون أفضل لو كانت هناك عملة أخرى أقل، مثل 150 دينارا.

ويقترح النائب العراقي طباعة الفئة الجديدة تدريجيا وليس على دفعة واحدة ولفترات مُتفاوتة، لا سيما أن الحديث يتم عن إمكانية طباعة نحو 70 تريليون دينار عراقي (نحو 45 مليار دولار) لعدة فئات وخاصة فئة 25 ألف دينار، محذرا من حدوث تضخم سوقي في حال دُفعت كل هذه الكميات من الفئات المطبوعة إلى السوق.

ويتحدث مظهر محمد صالح المستشار المالي والاقتصادي لرئيس الوزراء عن الدور المفترض للفئة النقدية الجديدة، فيقول إنها تأتي في إطار تحسين سياسة البنك المركزي في إدارة نظام المدفوعات النقدية، التي تطلبت -من خلال التجربة- الحاجة إلى إصدار فئة (عملة وسطية) قابلة للقسمة على اثنين لتسهيل المدفوعات النقدية (غير الكبيرة) داخل نظام التداول النقدي.

وينفي صالح في حديث له أن يكون إصدار فئة جديدة للتداول النقدي أنه تعبير عن ظروف تضخمية وإنما هو إجراء لتحسين كفاءة أداء نظام المدفوعات النقدية في البلاد بعملات وسطية تخدم سرعة التبادل النقدي وتسهيل تسوية المعاملات.